ابن خلدون
239
رحلة ابن خلدون
بالرّصافة « 1064 » والجسر « 1065 » دار السّلام ، « 1066 » وما عسى أن تطنب في وصفه ألسنة الأقلام أو تعبّر به عن ذلك الكمال فنون الكلام . فأعملنا إليها السّرى والسّير ، وقدنا إليها الخيل قد عقد الله في نواصيها الخير . « 1067 » ولما وقفنا بظاهرها المبهت المعجب ، واصطففنا بخارجها المنبت المنجب ، والقلوب تلتمس الإعانة من منعم مجزل ، وتستنزل مدد الملائكة من منجد منزل ، والركائب واقفة من خلفنا بمعزل ، تتناشد في معاهد الإسلام : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل « 1068 » برز من حاميتها المحاميه ، ووقود النار الحامية ، وبقية السّيف الوافرة على الحصاد النّامية ، قطع الغمائم الهامية ، وأمواج البحور الطامية ، واستجنّت « 1069 » بظلال أبطال المجال ، أعداد الرجال ، النّاشبة « 1070 » والرامية ، وتصدّى للنّزال ، من صناديدها « 1071 » الصهب السبال ، أمثال الهضاب الراسية ، تجنّها « 1072 » جنن « 1073 » السوابغ الكاسية ،
--> ( 1064 ) الرصافة : قصر بناه عبد الرحمن الداخل ، في الشمال الغربي لقرطبة ، واتخذه لسكناه ، نقل إليه من الشام كثيرا من أشجار الفاكهة والزهور ؛ وسماه باسم رصافة جده هشام بن عبد الملك . نفح الطيب بولاق 1 / 220 وما بعدها . معجم البلدان 4 / 257 . ( 1065 ) يريد جسر قرطبة وقد مرّ . ( 1066 ) يريد بغداد ؛ وسماها مدينة السلام أبو جعفر المنصور ، وكان ذلك سنة 146 ه انظر تاريخ بغداد 1 / 66 - 67 ، شريشي 1 / 215 . ( 1067 ) إشارة إلى حديث البخاري : « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة » . الجمع الصحيح 4 / 187 طبع الآستانة . ( 1068 ) مطلع المعلقة المشهورة لامرئ القيس . ( 1069 ) استجنت : استترت . ( 1070 ) الناشبة : قوم يرمون بالنشاب ؛ وهي السهام . ( 1071 ) الصنديد : السيد الشجاع . والجمع صناديد . ( 1072 ) تجنها : تسترها . ( 1073 ) الجنن : جمع جنة ، وهي السترة .